العلامة الحلي
209
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
تنخفض وترتفع ويعسر ضبطها ومراقبتها « 1 » . ونمنع المشقّة ، فإنّ المتاع إن لم يقارب النصاب لم يحتج إلى تقويم لظهور معرفته ، وإن قارب سهل عليه التقويم ، وإلّا بني على أصالة البقاء لو كان نصابا ، وعدم الزيادة لو قصر . وقال مالك : إنّه يعتبر في آخر الحول - وهو أصح وجوه الشافعي - لكثرة اضطراب القيم « 2 » ، وقد تقدّم . مسألة 141 : يشترط وجود رأس المال من أول الحول إلى آخره ، فلو نقص رأس المال ولو حبّة ( في الحول ) « 3 » أو بعضه لم تتعلّق الزكاة به ، وإن عادت القيمة « 4 » استقبل الحول من حين العود عند علمائنا أجمع - خلافا للجمهور « 5 » كافة - لأنّ الزكاة شرّعت إرفاقا بالمساكين فلا يكون سببا لإضرار المالك فلا يشرع مع الخسران ، ولأنّها تابعة للنماء عندهم وهو منفي مع الخسران . ولقول الصادق عليه السلام : « إن أمسك متاعه ويبتغي رأس ماله فليس عليه زكاة ، وإن حبسه بعد ما وجد رأس ماله فعليه الزكاة بعد ما أمسكه بعد رأس ماله » « 6 » . احتجّوا بالعموم . والخاص مقدّم .
--> ( 1 ) المبسوط للسرخسي 2 : 172 ، اللباب 1 : 149 ، المغني 2 : 625 ، الشرح الكبير 2 : 626 ، المجموع 6 : 55 ، فتح العزيز 6 : 44 ، حلية العلماء 3 : 101 . ( 2 ) المغني 2 : 625 ، الشرح الكبير 2 : 626 ، المجموع 6 : 55 ، فتح العزيز 6 : 45 ، حلية العلماء 3 : 101 . ( 3 ) ورد بدل ما بين القوسين في النسخ الخطية المعتمدة في التحقيق والطبعة الحجرية : ( في أثناء الحول ) وما أثبتناه يقتضيه السياق . ( 4 ) أي : إذا بلغ رأس المال . ( 5 ) كما في المعتبر للمحقق الحلّي : 273 . ( 6 ) الكافي 3 : 528 - 2 ، التهذيب 4 : 68 - 186 ، الاستبصار 2 : 10 - 29 .